17.10.12

فقدان مؤقت فى الذاكرة

لا أعلم .. لا أعلم فيما افكر فأكتبه هنا , هذة التدوينة ليست لغرض ما و لكنى لا اشعر بشئ أيام عدة و أنا بهذا الحال, لا أعلم فيما أفكر أو ماذا أريد , أحيانا اشعر انى مريضه بفقدان مؤقت فى الذاكرة الداخلية , و أحيانا أعتقد أن عقلى قرر أنه قد تعب و لن يكمل عمله و لن يفكر مرة أخرى او يتذكر ما قاله الناس لى .
الأولى فى تذكر أسماء الناس وسط اصدقائى كانت أنا ,و لكن أين هذا الآن... لا أعلم
مذاكرة دروسى هذة السنة أصعب مما تكون أقرأ السطر الواحد أكثر من خمس عشرة مرة و لا يدخل داخل هذا العقل, أحل المسائل الحسابية كالحمار الحافظ لطريقة و إن تغير حرف , أو تنوعت الفكرة أشعر بالضياع, يساعدنا المدرس فى الحفظ و نحفظها جيدا , ثم يمسح ما كتب و أعتمد على عقلى فى التسميع لا أجده هناك , كأنه قد قرر أن يحفظ المعلومات لنفسه و لا يشاركنى فيها أو أنه نائم الآن ولا يريد إزعاجا فرمى ما أتاه من نعمه العلم ..و أسأله فلا يعلم
أ
قابل عديدا من الناس وأحفظ أسمائم و لكن فى المقابلة الاخرى يسلمون علىّ و يعرفونى إسما و انا لا أتذكر , أين ذهبت بأسمائهم يا عقلى!! لا يعلم هو الآخر
ما هو تاريخ اليوم
 فى أى ساعة نحن الآن
ماذا ستفعلين؟
إجابة واحدة , لا أعلم! الله!!
حسنا لنفكر بهدوووووووووء
هاا ؟ نفكر فى ماذا! اه لِمَ أنسى كثيرا , لِمَ عقلى ليس بداخلى,هل هو ذلك الروتين , و لكن إنه روتين جديد أمشى فية منذ شهرين فقط , و قد كنت فى مثله عاما كاملا و لم أشعر بهذا من قبل,إذا لِمَ؟ هل أنا عاشقة ليحدث بى هذا و لكن ما من معشوق , ولكن هل المعشوق هو الخالق, هل ما انا فية أفتقدة و لذلك فعقلى ليس هنا , سأعترف أن علاقتى به ليست جيدة فى الآونة الأخيرة و لكنى سأحاول جاهدة . و لكنى أتمنى بعدها أن أعلم شيئا آخر

6.10.12

تجربة جديدة

 أول أمس, كان يوما رائعا فى حياتى ,سأسرد لكم القصة من بدايتها ,بدأ الأمر حينما كنت فى العاشرة او التاسعة من عمرى , لا أتذكر تحديداً و  لكن البداية حيثما أتذكر كانت هناك, حين كنت فى الصف الرابع الابتدائى , و فتحت لنا المدرسة باباً للترشح فى " فريق الكشافة المدرسى" و فورا قررت أن أذهب و أخبر والدتى أنى أريد أن أسجل أسمى و أشارك معهم لأن كلمة الكشافة كانت فى مُخيلتى أننا نذهب للغابات و نعيش تلك الحياة البدائية من اشعال النار بالحطب , الى استخدامة فى الطهى, و البحث عن طعام و غيره من طقوس الكشافة التى كنت اشاهدها فى أفلام الكرتون , سيطرت علىّ الفكرة حتى قررت ان أعقد إجتماعا طارئًا للعائلة , اجلست ابى و امى و إستجمعت شجعاتى , التى أمتلكها "على الفاضى" و صارحتهم أنى أريد أن أشارك فى فريق الكشافة المدرسى لأن الأمر سيكون هاماً لى , ولأنى و لسبب ما بداخلى أريد أن أشارك , و لا اعلم ما هو! و لكنى أبدا لم أتوقع أن يصبح معى تصريحين متناقضين من الأفعال , رفض امى و قبول ابى ,قررت أن أعرف سبب كلٌ منهما فإختليت بأحدهما حتى أخذ يحمسنى و يسرد على ما كان يفعله أثناء ما كان هو فى فريق الكشافة و كيف أنها ستكون رائعة و سأكتسب فيها مهارة العمل و الإقدام و بالتأكيد ستعود علىّ بالمنفعة ثم خرجت لها فقالت لى , "أنا أعتذر لا أستطيع ان أتركك تذهبى وحدك! أخاف عليك", "ولكن يا امى أريد أن أجرب شيئا جديدا" , "أعتذر يا أبنتى العزيزة فى غير مرة أن شاء الله" , حتى ادركت الآن انهما كانا متفقان لكى لا اذهب,و توالت الايام فى ملل و جفاء و خلاء من تلك "الغير مرة" حتى كدت ان استسلم و لكن بعد سنين و بعد أن اصبحت فى السادسة عشر, او السابعة عشر , و لكنى أتذكر انى كنت فى بداية المرحلة الثانوية ,اخبرتى صديقتى ان هنال حملة من الحملات , سنكون فى"مترو القاهرة"  لننشر الوعى الاخلاقى بين الناس و نحدثهم عن الاخلاق و السلوكيات الصحيحة , حتى طرت فرحا ورحت لأمى فى حماس زائد , "امى اريد الذهاب " و لكن كان الرد غير متوقع عندما قالت" لا تستطيعين" ,"لماذا يا امى!", "اخاف عليك انتِ بنتٌ وحدك و لن اتركك" , "يا امى الحملة مؤمّنة و معى صديقتى و لن يحدث لى شئ!"," لا لن اضعك فى احتمالية حدوث شئ لكى فأنت ابنتى الوحيدة و انا اخاف عليكِ "... اأما أول أمس فحدث شيئا رائعا بالنسبة لى , هو بالتأكيد لم يكن بمثل "فريق الكشافة" أو تلك الحملة ,كان كالآتى, طلب منا المدرس أن يقوم أحدا منا لحل مسألة حسابية , كنت أريد أن يختارنى , ولكنة قال "من منكم يترشح؟", حتى لم يقم أحد , حللت المسألة كنوع من زيادة ثقة نفسى و شجعاتى لأقوم و عرضت عليه الحل , حتى اخبرنى أن الحل صحيح ,فعرض على القيام و تردد كثيرا لكمية التوتر التى كنت بها و هو يعرض على ذلك و أن قوة نبضات قلبى التى كنت اشعر بها اخافتنى كثيرا و ردتنى عن القيام من مكانى, حتى نادى على زميل لى كان اكثر منا جميعا ذكاءً -ما شاء الله عليه- حتى سارعت فى القول"  لا سأقوم انا,مازلت هنا "قمت و انا فى رعب ,فى محاولة لتهدئة من روعى و من نبضات قلبى بالتنفس البطئ و إقناع نفسى أن الامر ليس صعبا و أني حللتها من قبل و أعرف الناتج و لن أُخطئ إن شاء الله , تقربت من "الصبورة" للكتابة واخذ خطى فى الارتعاش و صوتى كذلك و لم استطع الوقوف, حاولت أن أتماسك , وتماسكت و ظل نبض قلبى ملازم لى بصوت عالى و نبرة صوتى المرتعبة المهتزة , حتى جاء المدرس وسألنى سؤال قلت فى نفسى " هو انا ناقصة , مش عارفة افكر!" و أدركت انى سأجيب سأجيب , فنسيت تلك الفكرة و فكرت فى السؤال و تجاوزت هذا "المطب الصناعى" حتى أجبت علية بإمتياز و أنهيت المسألة و انا مازلت فى توتر و مازالت نبضات قلبى تلازمنى بقوة , و لا ارى امامى إلا من يسال سؤالاً و أجيبة , حتى أنهيتها, و ووقفت , و عدت إلى مكانى فى شعور غير الذى قمت به تماما , قل بعض من التوتر حتى إختفى مع الوقت , و لكن ما زاد , هو ذلك الشعور بأنى استطيع ان اتحدث من موقعى هذا , و زادت الثقة بنفسى و قدرتى على الحديث مع المدرس و مع زملائى , .شعور رائع غير الذى كنت بة قبل تلك الحادثة الرائعة عدت إلى أمى فى المنزل لأحكى لها و أنا فى سعادتى البالغة

_-_ thanks To Mr. Mahmoud Medhat_-_

25.9.12

24 قيراط



من كام يوم كدة بدأت افكر فى موضوع " 24 قيراط" و ازاى ان ربنا بيدى لكل واحد الاربعة و عشرين قيراط بتوعه, يمكن مياخدش باله منهم بس هو واخدهم كاملين , مُكمّلين , و حتى فى احنق الاوقات لما تعتقد انه مفيش ولا حاجة بس فى الاساس فى كتير, بس انت دور , دور كويس كأنك بتدور على 24 قيراط من الماس , اكيد مش هتسيبهم ولا هتبطل تفكر فيهم.


من ناس حوالينا كتير و من خلال المراقبة الطفيفة , اكتشفت انهم
فى ناس ربنا ديهم المال بس معندهاش راحة البال او الراحة عمتاً
و فى ناس عندها الراحة والرضا بس معندهاش المال ,
اما بقى فى نوع عندة الراحة و المال بس معندوس السعادة ,
 و نوع عنده كل ما سبق بس معندوش الونس, سواء عيلة او رفيق او زوج,
ناس معندهاش الاب بس عندها المركز ,
و ناس معندهاش الأم بس عندها الرفقاء,
و ناس عندها الاثنين بس معندهاش الابداع او الحرية
و ناس عندها كل ما سبق بس معندهمش الشخصية
و يقاس على كدة كتييرو اكيد فى مستخبى اكثر من كدة , بس اللى يدور , او منغير متدور ورا ربك , اكيد اعطى لك الكثير بس انت مش مركز ف اللى موجود و مشغول بالتدوير على الناقص.

24.9.12

understanding the understandable

Well.. I don't know where to start , or why did I choose English, but I have to cut the confusion
People -actually 2 persons- told me that I have a writing style , or  something that I can write about , but it's strange to know that you have a writing style and you can't even talk , or organize your thought to put it in a Blog or some note , for someone to read and understand and actually get a benefit from it, my biggest problem till now -in my personality- is my uncontrolable ability of making people understand me in some unmeant ways. Then, I figure out, that it's about what I say , it's understood by a direct ways which I don't mean but it's taken like that , it's frustrating not being understandable, then you decide to shut your mouth and don't speak unless you have saved those word from before, but life can't be lived like that , you have to react with the situation as it is. Well I haven't read much but I take some tours on some unknown Blog and I think like "what the hell am I doing , is this thought deserve to be published ",I take it easy and keep writing and publishing, what ever , maybe a little fear because some people who you know .. you may make a counting that some one you know is watching you... you get afraid that an impression for you is made for someone you know , and you are afraid to change it , sometimes I feel I want to be understandable ,and I talk and not care if they understood right or not , I don't have to explain everything any ways , whoever understands me right can hate me or like but who doesn't , don't judge me , I don't know where is this leading to, but lots of things in my life or -in my head - that I wished to be different but it cant change in a night and a day, or in one year or two , it need practicing and learning what people want from the talks and give it to them back as what they demand as a reply< I know my personality have lots of good things but on the other hand in has some inside bad things that I cant control and try to hide to be the perfect person , but this things really needs to be fixed! I though I could actually stop writing about myself but maybe that is what personalizes me that the other talks.

6.9.12

التفكير

اوعي تكون محصور في اول دائرة .. مش عيب انك تكون فيها .. لكن العيب انك تقعد كتير بداخلها !!  
و بعد كثيرا من التفكير ...قررت ان اُفرغ ما افكر فية عن التفكير,, حسنا لا اتذكر لما كنت اريد ان اكتب عن التفكير ..ولكن طورا كثيرة من التفكير تمر بى كل يوم , اعتقد انى منذ زمن ليس ببعيد , احب قرأة الكتب التى تتيح لك الفرصة فى الدخول لعقول الناس و تخمين كيف يفكرون و ان اضع نفسى فى مكان هؤلاء الناس , فولد هذا فى داخلى فضول زائد عن حده فى معرفة احوال اولائك الناس , ليس لشئ ولكن لكى اعرف من ردود افعالهم تجاه تجارب حياتهم كيف يفكرون, دائما ما اتظاهر بعدها بالجهل و انى لا اعلم شيئا ولكن فضولى اسرع من عقلى.
اها تذكرت ما اعاد تحريك الموضوع داخلى ,شاهدت منذ اسابيع, نهاية مسلسل "حكايات بنات" هو عبارة عن مجموعة من البنات ..4 بنات.. كل ما يتحدثون عنه هو مشاكل كلٌ منهم على مستوى حياتهم الشخصية.. بمعنى ان طوال الحلقات التى شاهدتها يتحدثون عن الاهل و الزوج و الحبيب و الرفيق , وكأن الحياة لا تمتلك غير تلك الاشياء للاهتمام بها, هذا ليس عيبا , ولكن هل هناك فعلا من يعيش و يموت و هو لا يفكر بغير تلك الاشياء , بغير دائرة "نفسك" ان يكون اتجاه حياته مع اتجاة الموج مستسلم له تماما ,احيانا افكر مثلهم ,و بعد النظر فيمن حولى .. اجد من منهم بمثل هذة الصفات , مِن مَن هم دائما فى دائرة "نفسك" و بالتأكيد هذا المثال موجود فى حياة كلٌ منا , هذا و إن لم يكن هو ,.
 و على الضفة الاخرى أشاهد الان مسلسل فيرتيجو,الذى يحكى عن واقعة حدثت , لقد اعجبنى المسلسل و تحمست لقراءة روايته , هذا لأانها تسعى وراء شيئا ما , ليس بالتأكيد ان يكون هذا الشئ جريمة قتل -لا قدر الله- او شئ كهذا و لكنى أؤمن انه يجب ان يكون فى حياة كل شخص ما, ما يضيف لها بعض الاثارة حتى و لو كانت مصطنعة لتشعر بما تفعل , و ليس ان تكون تلك داخل دائرة "نفسك" , نفسك مهمه و لكنى اتعلم منذ فترة ان اتغاضى عنها او انظر فيما بعدها لانه لا يجب علينا الوقوف هناك كثرا و لكن لابد ان نمر بها للتجديد, فقد لاحظت فى نفسى بعض الوقت ان التفكير الكثير المتعب الذى كنت دائمة القيام به , كان يعزلنى عن الناس,فاصبحت حينما اتذكر موقفا ما, انسى جزءً كبيرا منه كانى قد قطعت المشاهدة بفاصل من التفكير الطويل الذى لم يكن له لزوم حينها ثم اعود تائهً فى فكرة اخرى و لا يكتمل المسلسل!

8.8.12

رحلة تدوين

ها قد تذكرت الان, لهذا السبب اخذتنى عادة التدوين , انه سيأتى يوما ما سافقد فيه ذاكرتى , فتلك كانت امنيتى الاولى و الاخيرة , ان افقد ذاكرتى! فقد كنت دائما فى تساؤل , إذا محوت كل ما هو بداخل عقلى و بدأت من جديد , هل سيكون لى نفس تلك طريقة التفكير التى اكرهها , تلك الطريقة التى تفكر فى الاشياء من جميع الزوايا , فتصيبنى بحيرة بالغة و تتركنى فى منتصف البحر , فلا تعد تعرف ايًا من الاتجاهات هى الصحيحة , حتى يتقلب بك الظن يمينا و شمالا ,خيرا و إثما, فلا تعرف اين ترسو بتفكيرك ,إن كان هذا الشخص بريئا ام يدّعى كذلك, اهو خالص الخير ام يشوبه السوء, إن كان هذا هو المناسب ام هناك ما هو انسب, انك حتى لا تعلم إن كانت نيتك خالصة وصالحة ام هى رياء و نفاق اتمنى لو اعرف, اتمنى لو اننى فعلا افكر فيما اريده و لا اتقلب يمينا و يسارا, فاحتار فيما احتار و يختلط الاخيار عندى مع الشرار !
و لكن... هل إذا فقدت ذاكرتى , فافقد طريقة تفكيرى تلك , ارسو الى برِّ مع عقلى المحير هذا؟ فإما ان يكون نفسة فاعلم ان الله قدَّر لى ان اكون هكذا , ان افكر بتلك الطريقة و إن هذا -من زاوية اخرى- خير لى على مدى التحيّر الذى انا فية, او اثبت على قرار او رأى او اتجاة فأعلم ان هذا -ايضا- هو الاخير لى من جميع الاتجاهات التى اتخذتها من قبل.
لكن إن كنت اريد حقا ان افقد الذاكرة فما كان علىّ ان ادون ,أأدون, فأقرأ ,فأتذكر كيف كنت افكر... اتذكر ان الامر بدأ معى فى تدوين اسماء ومعلومات عن من احب, فلا انساهم, وكانت اول مواضيع لى , تتحدث عن اسعد ذكريات فى حياتى , و كنت أُرفق معها ورقة موقعة ممن شاركت معهم تلك الذكرى السعيدة, ولكن بعد بعض الوقت , تحول التدوين الى تسجل لجميع احداث الحياة -من باب الفراغ- حتى دخلت فى عالم , لا اعلم كيف دخلته, فاصبح التدوين هو تسجيل لاحداث الحياة -السعيد منها و الحزين ,حتى وصلت الى وصف شعورى فى تلك اللحظات و تجاه تلك الاشياء, فتحولت الكتابة الى تفريغ صدر, لا استطيع الاستغناء عنها, حتى إنى إذا قضيت وقتا دون الكتابة , تسللت الكآبة الى نفسى او تراكمت الاحداث فى الداخل ,فكان يجب الا يمر بعض الوقت حتى اكون قد افرغت محتويات نفسى.
بعدها بوقت طويل وجدت سعادتى فى شئ آخر بعد ان قضيت عاما من ما يسمونه "الفحت" التعب و العمل الذى لم اعتد عليه يوما ,شعرت بلذته اكثر من اى شىء قد فعلته يوما , هو افضل عاما مر علىّ حتى الان ,بحلوه و مرّه , كيف كانت سعادتى بالعمل و التعب و الارهاق الشديد الذى كنت اشعر به فى نهاية كل يوم, ادخل على قلبى السرور , انسانى انى كنت يوما ما فارغة لأعتكف على التدوين, , فأصبحت ادون حين يعدو علىّ يوما يؤلمنى او يحدث فية مالا يعجبنى , فاتخلص منه فى دفترى الصغير الى الابد , حتى اصبح اول الدفتر مليئا بالمواقف الفرحة ,المبهجة وقارب للنهاية  فاصبح اخر شئ اريد ان اقرأه على وجه الارض . لا اعلم اين سيصبح التدوين ,هل سيبقى كما هو ام سيتغير ,ولكنى الان لا اتمنى ان افقد ذاكرتى فاتذكر ما انا فيه من حيرة تفكير, فتتغير الكتابات .والكاتب واحد

15.7.12

عُمًار الارض (تقدير الذات)


هل علمت انك لو نظرت لنفسك على انها شئ ليس له قيمة ففى الغالب لن تهتم به و سيبقى هذا الشئ "مركون على الرف",لانك لا تتوقع منه الانتفاع,فتخيل لو ان نفسك او ذاتك هى ذاك الشئ"المركون" و انت قد امنت بفكرة ان هذا الشى لا انتفاع منه و انه "فاضى من جوه"و انه لا يمتلك المقومات التى ال تجعله يضيف لك اى شئ او يضيف للمجتمع , ان ثتفقد الثقة فى نفسك و قدراتك و الا تقدر ذاتك , فلك ان تعلم انه صعب التقدم , و ذلك لانك مقتنع , وترى نفسك دائما انك شئ فاضى و مركون و لا يفيد.
اما لو قدَرت هذا الشئ, فمن المستحيل ان تتركة مركون ابدا و سيكون دائما معك و ستتوقع منه دائما ان ينفعك و يفيدك (كساعة اليد او المحمول) ماذا لو وضعت قيمة و اهمية نفسك بنفس قدر تلك الساعة و اهتممت بها و توقعت منها المزيد دائما , حتى لو اقترفت بعض الاخطاء, عفوت عنها و اصلحتها و جمًلت فيها , فكيف تتوقع ان يمدك هذا التقدير بالتفاؤل و السعادة , بمجرتد التفكير انمك تمتلك كنزا , لا يملكه غيرك, وهبة الله لك ,يستطيع ان ينفعك و يفيدك و يساعدك على الاقدام على الخطوات الاجابية الناجحة, فهذا الكنز هو نفسك  هو انت.   

ان هذة المهارة هى سر النجاح فى جميع نواحى الحياة ,و سر بدء الخطوات, فتلك المهارة هى سبب اول موقف فى تاريخ البشرية , عندما امر الملائكة(و هم اكرم خلقه) بالسجود له ,تقديرا لهذا النسان , فالانسان مُقدَر و مُعظَم عند الله-عز و جل- ولذلك فتلك المهارة هى سر الحياة , ولا سعادة دون تقديرك لذاتك و معرفة قيمتك و تعظيمها لكى تثق انك قادر على التقدم و القيام بالخطوات الايجابية.
. و فى هذا الفصل سنتناول تلك المهارة و هى تقدير الذات

 سنتناول قصة شاب استرالى يُدعى نيكولاس فيوجيتيتش
 تبدأ القصة فى مفاجئه الاب و الام بذلك الطفل الذى لا يمتلك اطرافا (الا قدم صغيرة فى جانب قدمة الايسر) يقول "عندما رآني والدي تقيأ، وظلت أمى أربعة شهر لا تحضنني" و ذلك لشعورهم بالذنب لاحضار مثل هذا المخلوق الى الدنيا ,و بعد اربع سنوات قرر الوالدين أن لا يكونا سبب لزيادة الظلام في حياته بسبب عدم تقبلهم لشكله االغريب.

و من ثم قررا ان يبعثا النور و الثقة و تقدير الذات لدى نك و تشجيعه و تدعيمه و معاملته معاملة انسان طبيعى و عدم التعامل معه بشفقة او بث الاحساس انه مسكينا او معاقاو القتناع التام انه كامل حتى لو فقد طرفا من اطرافه.

و حتى الثامنة من عمره , حين ظهر بصيصا من الامل فى تركيب اطرافا صناعية ,وبعد سنتين من السفر و البحث, حتى اخبرة الطبيب انه لا يسطيع تركيب اطرافا صناعية, لان وزن الاطراف (10كجم)ثقيل على وزن جسدة (12كجم)

يقول نك انه عندها فكر فى الانتحار بسبب ما يعانية من عالته على الناس ووحدته و عزلته و و نظرات شفقة الناس له حتى اتاه والده يوما و قال له : يا بنى , النظرة التى تنظر لنفسك بها هى النظرة التى سينظر لك الناس بها, فلو قدرت نفسك ,سيقدرك الجميع فالله هو الخالق , هو خالقك , و له حكمته ,قد تعلمها و قد لاتعلمها , فربك الذى خلقك لا يخطئ ابدا فامامك قرارين , اما ان تعيش مستاءً, عالاً على المجتمع , و اما ان تختار النجاح و التقدم.

و من هنا احياه اباه بالحقيقة ,فها هى الحقيقة بُسطت امام عينيه فإما ان يبقى كما هو , او ان يستخدم الكنز المكمون بداخله, و منذ ذلك .الحين تعلم الابتسام و التفاؤل من والده و زادت قناعتة انه كبير و عظيم و يملك شيئا لا يملكة غيره خصه الله له

و هنا اخذ القرار بالتعلم فى سن التاسعة , فاخذ الاطفال -بفطرتهم- بالضحكات الخبيثه عليه , فاصبت نظرات ضحك زملائه و نظرات الشفقة من الكبار عذابا له يضايقه.

حتى احياة اباه مرة اخرى بإخبارة ان تلك النظرات لن تكوَنه و لن تصنع منه شيئا و لن تحدده , و لا يهم المظهر , بل يهم الجوهر فكل من هؤلاء يمتلك اعاقة, المتردد عنده اعاقة , الخائف عنده اعاقة و اليائس عنده اعاقة اما انت فتحب الحياة و اما من لا يحب الحياة عنده اعاقة افتقاد الحب.

اكمل نك تعليمه و اخذ القرار بالدخول للتعليم الجامعى و هو ليس سهلا , و لكنه ليس اقل ممن يدخل الجامعة , و يدخل نك الجامعة و هو مقتنع ان كنزة مكمون داخله و انه ليس باقل من شبان الجامعة 
قُضيت سنوات الجامعة بنجاح دائم فيقول انه قد لا يعلم الحكمه من خلقه فى هذة الصورة و لكن بالتأكيد هناك حكمه لان ربه لا يخطئ ابدا.


 ا
نهى نك تعليمه الجامعى و شعر بالمسؤلية تجاة من هم منكسرين من الداخل على الرغم من امتلاكهم اطرافا كامله , و من ثم قرر ان يكون محاضرا, يبث مقومات السعادة و الحياة فى نفوس الناس و يبث الامل و تقدير الذات فيهم , عن طريق المقارنة بين كيفية سعادته و هذا الشكل الغريب و الاخرين كاملى الاطراف الذين لا يملكون مقومات السعادة.

  بدأ فى انشاء مؤسسة رعاية لذوى الحتياجات الخاصة, هو الان احد رؤساء من اكبر تلك الشركات و من هنا قرر الحصول على  الماجيستير فالدكتوراه فهو ليس باقل ممن يحصلون عليها ,و حصل على الدكتوراه.

تخيل ان يسوق الله لك قصة هذا الانسان الذى ندعوه فى زمننا هذا لتعلم ان العجز ما هو الا عجز القلوب.

"لست معاقا وحدى , قد ترانى بلا يدان او قدمان و لكنى احب الحياة, و كل منا معاق اذا افتقد حب الحياة فى حياتة, فالخوف اعاقة لا تدعه ينال منك, و اعلك ان الله معك فى كل وقت و فى كل مكان "
نيكولاس فيوجيتيتش

_من برنامج عُمار الارض, الداعية مصطفى حسنى_