21.12.12

إخلاص

أثناء إقترابي من الميناء ,و فى محاولة لإرساء قاربي الذى لا يريد أن يُرسى... حتى إستطعت أن أتولى زِمام الأمر ,حتى أصل به إلى ذلك الجسر الخشبي ,الذي ينتظر حبل القارب, قفزت فى خفة لذلك الممر الخشبي الشبة طائر , وهممت بربط الحبل فى نوع من الإستياء للعودة مجددا.
حتى داعب عيناي ذلك اللمعان الأخاذ حتى إلتفتُ إلى مصدره , فإذا بها قطعة من اللؤلؤ الساحر تنادى علىّ و شردت فى مصدرها إذا هو صيادا يبدو مقاربا للخامسة و اربعين عاما, لا ينم منظره على أنه يستطيع يوما أن يتحمل تكلفة مثل ذلك الخاتم المنير ,حتى اغلق العلبة حينها شعرت بقلبي و هو يدخلها ,فتأسره أسرا!أدركت أنها ربما لتكون مُقدرة لتزيين أصابع زوجته و قد بدى على عيناه اللمعان الذى لم يختفى حتى مع غلق العلبة التي كانت تحوى الخاتم و روح قلبي , و بدا علية آثار المتزوجين ذو الثلاثة اطفال بدا علية ذاك من ذلك الكيس الذى كان يحمله فى يديه و يضم خمس سمكات .
بكم ذاك السمك؟" وجدتني أسأل فى محاولة للتقرب من الخاتم و الصياد, حتى اخذ خطوة للخلف , شعرت فيها خشية ان أسرقه , "لقد نفذ السمك أعتذر لك سيدي , اوه اعتذر هذا ليس للبيع" قالها بعد إلتفاف عيوني على كيس السمك الذى يضمه فى كفه الايسر , بدا لي من النوع الحريص على عائلته ,المحب لها, اخذت الح عليه فى الطلب لكنه أصر فى الإعتذار حتى عرض على المرور يوم غد فى الإبكار يكون ما أريد من سمك جاهز.
ولكنى فى الحقيقة لم أكن هنا للسمك , أشرت بعيني للعلبة الكحلية الجذابة فور سؤالي عن ثمنها ,حتى تراجع خطوة و هو يهز رأسه بالنفي و يقول انه قد تعب للحصول عليها و هي الان مُقدرة لشخص معين و لا يمكن مبادلتها بأي من المال,اخذت فى عرض عليه ما يريد و ما لا يريد من مال , و ما احمل و ما لا احمل منه ,حتى ما لا استطيع أن احمل منه يوما , قاتلت بإستماتة للحصول عليها و لكن الصياد المخلص لم تهتز له شعرة أمام عروضي و لم يهتز ذلك البريق اللامع فى عينية الذى كان يريد أن يصل به لزوجته كاملا.
-يا سيدي أنا أحمل أشد إعتذاراتي و لكن ذلك الخاتم ذو قيمة لي فهو اول هدية استطيع إحضارها لزوجتي , و لا استطيع بمال أن أبيع فرحتها لعودتي بيد ملئه.
-اخذتني لحظات من الصمت حتى صببت على الصياد المخلص إعتذاري و شاهدت ظهره و هو يصغر شيئا فشيئا ولكن إنتظر! لقد فات الاوان و انا الان اشاهده متخذا طريقه,و قد إصطحب قلبي
معه داخل تلك العلبة الصغيرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق