14.12.11

فتحت عينى سامعةٌ منبهى يوقظنى ,عادةما استيقظ فى مثل هذا الوقت , منتصف الليل حيث الجميع نائمين , فحينها فقط تكون قدرتى على التركيز فى اعمالى ,حتى ينادينى الله ,فأصلى الفجر و اختبىء مع شروق الشمس , بالطبع لا يكو التركيز كاملا فى كل تلك الفترة لكن اغلبها . فحينما تقع عينى على الساعة , فأجد زاوية قائمة من اليمين, يرتعد قلبى اشعر بقشعرة تجعلنى ابحث عن شيئا ما ليدفئنى , فحينما تدق الثالثة اشعر انى لست وحدى, اشعر بشخصٍٍ ما يحوم حولى , لا اعلم من هو , او هى , ولكنى اشعر بطبفه , اريد ان اناديه , من انت؟  من تكون؟ ,يا من هناك الثالثة فجراًً, احياناًً اتخيلة صديقى ,فيأخذنى الحديث معة عما نفعل فاخبرة بكل شىء كنت اتمنى ان اقوله له , و احيانا اتخيله حبيبى فأخبره بمدى اشتياقى اليه و امنيتى ان يكون هو حقا ذلك الطيف ليكون معى و يساعدنى و يساندنى حينما يشتد العصف علىً, و احياناً اخرى اتخيله ابى , اتى ليطمئن  على حالى فأطمئنه انى بخير او سأكون بخير ان شاء الله.  و هناك تلك الاوقات حين يجتذبنى الحنين الى صديقة او صديق قديم , فأتحدث اليها و استعيد موقفا معها كان قد رسم البسمة على وجهى.
لكن حين انظر حولى فلا اجد احداًً, احقا كنت اتحدث الى نفسى , اشعر بذاك الطيف ما زال موجوداولكنى لا استطيع ان ابصره ,فأعود الى دفترى و عملى محاولةًً تجاهل هذا الشعور الغريب و محاولة ان ارسم لعقلى لوحة توضح انى وحدى ولا احد معى فى تلك الغرفة التى صارت تزيد من خفقان قلبى , حقا فهذا جنون!
و لكن ذاك اليوم حين قررت ان ابقى عينى فى كتابى و لا ابحث حولى على ذلك الطيف, لأنى فى نهاية المطاف لن اجد احدا! و لكنى رأيته تلك الليلة... كان ينظر الىَ, تلك العينان حقاً رأيت انعكاسا لهما فى مرآتى الصغيرة , اخذتنى هناك جعلتنى انظر خلفى ﻷتفقد ان كان حقيقياًً,شعرت بالخوف حتى اخذت اشعر خفقان قلبى يؤلم صدرى , كانت عيناه مخيفتان و لكنى غرقتُ فيهما , كانتا كالبوابة الى عالم غريب اللون , لحظة انا اعرف هذا المكان , كنت هنا من قبل , ولكن تلك اللحظة حينما ابتسم الىً , عيناه تقول الآن عريفتينى ها انا ذا , انتِ تعرفينى, "حقا أأنت حقيقى ؟" كسرت الصمت بتلك الجملة ولكنى ندمت لذلك , اعود فأنظر, لا ارى احداًً , خيبة الامل تلك ! اكلم نفسى مجددا , و اعود للتسؤل من انت مجدداًً!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق